أصبحت الأشواغاندا (Withania somnifera) حاضرة أكثر في روتين تمارين القوة، وتُقدَّم أحياناً على أنها قادرة على زيادة القوة أو التستوستيرون أو الكتلة العضلية بسرعة. لكن التجارب السريرية المتاحة أكثر تحفظاً: لاحظ بعضها تكيفاً أفضل مع التدريب، إلا أنها اختبرت مستخلصات محددة على مجموعات صغيرة ولمدد لا تتجاوز بضعة أسابيع.

بالنسبة لمن يتدرب في المغرب، لا يكون السؤال الأدق «هل تبني الأشواغاندا العضلات؟»، بل «ما الجزء الذي يعود إلى التدريب، وماذا قاست الدراسات فعلياً، وهل تنطبق نتائجها على المنتج الذي أفكر فيه؟». يجيب هذا الدليل دون وعود بالأداء.

ما الذي درسته التجارب فعلياً؟

لم تقارن الدراسات الأكثر صلة الأشواغاندا بعدم ممارسة الرياضة. كان المشاركون يتبعون برنامج تدريب ويتناولون إما مستخلص الأشواغاندا أو دواءً وهمياً. لذلك كان بإمكان المجموعتين التحسن بفضل تمارين القوة، وكان السؤال هل يغير المستخلص مقدار هذا التحسن.

هذا الفرق أساسي. يعتمد التطور أولاً على تدريب منتظم ومتدرج، وغذاء مناسب، ونوم وتعافٍ كافيين. لا تثبت أي تجربة أن الأشواغاندا تبني العضلات من دون هذه الأسس أو أنها تعوض برنامجاً جيداً.

القوة والكتلة العضلية: تجربة أولى مشجعة

في التجربة العشوائية التي نشرها وانخيدي وزملاؤه سنة 2015، وُزّع 57 رجلاً شاباً قليلي الخبرة في تمارين القوة بين مستخلص من الجذور ودواء وهمي، وأكمل 50 منهم الأسابيع الثمانية. اتبع الجميع البرنامج نفسه، وتناول فريق الأشواغاندا 300 ملغ من مستخلص محدد مرتين يومياً. وسجل هذا الفريق زيادة متوسطة أكبر في قوة ضغط الصدر وتمديد الساقين مقارنة بالدواء الوهمي.

قاس الباحثون أيضاً حجم بعض العضلات ونسبة الدهون وإنزيم الكرياتين كيناز والتستوستيرون، وكانت عدة فروق لصالح مجموعة المكمل. لكن يلزم الحذر: العدد النهائي كان صغيراً، والمشاركون رجالاً مبتدئين نسبياً، ولم تدم الدراسة سوى ثمانية أسابيع. تشير النتيجة إلى احتمال ولا تضمن النتيجة نفسها لدى النساء أو الرياضيين المتقدمين أو عند استخدام مستخلص مختلف.

تجربة ثانية لا تؤكد جميع النتائج

تابعت تجربة STAR المنشورة سنة 2018 عدد 66 رجلاً نشيطاً بدنياً لمدة 12 أسبوعاً. تناولوا دواءً وهمياً أو 250 ملغ أو 500 ملغ يومياً من مستخلص مائي من الجذور والأوراق، مع برنامج مقاومة أربعة أيام أسبوعياً. كان تحسن الحد الأقصى في القرفصاء أكبر في مجموعة 500 ملغ، وظهرت بعض الإشارات الإيجابية في القوة الانفجارية والتحمل العضلي والتعافي المحسوس.

في المقابل، لم تجد هذه التجربة فرقاً ذا دلالة إحصائية بين المجموعات في تركيب الجسم. أي إن وجود إشارة في مقياس للقوة لا يثبت تلقائياً زيادة الكتلة العضلية أو فقدان الدهون، فالنتائج ليست متجانسة بين مختلف المقاييس.

التعافي: ماذا تظهر البيانات لدى النساء؟

ظلت النساء ممثلات بنسبة ضعيفة في هذا المجال. درست تجربة مضبوطة منشورة سنة 2025 ثلاثين لاعبة كرة قدم بين 18 و36 عاماً لمدة 28 يوماً. تناولت مجموعة الأشواغاندا 600 ملغ يومياً من مستخلص الجذور، بينما تناولت المجموعة الأخرى دواءً وهمياً. ولاحظت الدراسة تحسناً في التعافي العام المحسوس وجودة النوم المحسوسة لدى مجموعة المكمل.

تتعلق هذه النتيجة أساساً باستبيانات الشعور بالتعافي، وليست دليلاً على نمو العضلات. لم تُظهر مقاييس القوة فائدة عامة بالوضوح نفسه، كما بين التحليل أن تناول الكربوهيدرات أثّر في عدة نتائج. وهذا يذكّر بأن الغذاء وحمل التدريب قد يكون تأثيرهما في الرياضة أكبر من المكمل المدروس.

لماذا لا تُعد جرعات الدراسات وصفة؟

استخدمت التجارب المذكورة مستخلصات مختلفة: جذوراً فقط أو جذوراً وأوراقاً، وطرق استخراج وتركيزات مختلفة، بمقادير 250 أو 500 أو 600 ملغ يومياً حسب البروتوكول. لذلك لا يكون منتجان يحملان عدد المليغرامات نفسه متكافئين بالضرورة. يجب التحقق من جزء النبات ومعايرة الويثانوليدات والمكونات الأخرى على الملصق.

تصف هذه الكميات بروتوكولات البحث ولا تشكل توصية شخصية. بالنسبة للمنتج الذي تشتريه فعلياً، اتبع الحصة المكتوبة على الملصق ولا ترفعها لمحاولة تقليد دراسة. كما أن سلامة الاستخدام الطويل ما زالت غير معروفة بما يكفي.

كيف تقرر إن كان لها مكان في روتينك؟

ابدأ بتقييم الأسس: برنامج متدرج، وتقنية سليمة، وما يكفي من البروتين والطاقة في الغذاء، والترطيب، والنوم، وأيام التعافي. إذا غاب أحد هذه العناصر فلن تعوضه الأشواغاندا. حدد هدفاً قابلاً للقياس، مثل أداء حركة معينة أو انتظام النوم، بدلاً من انتظار شعور مبهم بالطاقة.

إذا اخترت استخدامها، فلا تبدأ عدة مكملات في الوقت نفسه. سجل التاريخ والمنتج المحدد ومدى تحمله، وأوقف الاستخدام عند ظهور أثر جانبي. وعلى الرياضي الخاضع لفحص المنشطات أن يفضل منتجاً موثق التتبع وتحاليل الملوثات؛ فكلمة «طبيعي» لا تعني تلقائياً خلوه من مواد محظورة.

احتياطات يجب معرفتها قبل البدء

يشير المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية إلى أن الأشواغاندا قد تسبب النعاس واضطراب المعدة والإسهال أو القيء، كما أُبلغ عن حالات نادرة لإصابة الكبد. يجب تجنبها أثناء الحمل والرضاعة، ولا يُنصح بها قبل الجراحة أو عند وجود اضطراب درقي أو مناعي ذاتي دون رأي طبي.

قد تحدث تداخلات مع بعض أدوية السكري أو الضغط ومثبطات المناعة والمهدئات وأدوية الصرع وهرمونات الغدة الدرقية. راجع دليلنا المفصل عن الآثار الجانبية واعرض الملصق كاملاً على طبيب أو صيدلي إذا كنت تتناول دواءً. المكمل لا يعوض التشخيص أو الغذاء المناسب أو العلاج الموصوف.

الخلاصة

تشير بعض التجارب المضبوطة إلى أن مستخلصات معينة من الأشواغاندا قد ترافق تحسناً في القوة أو بعض جوانب التعافي عند جمعها مع تدريب منظم. لكن المجموعات المدروسة صغيرة، والمستخلصات غير متكافئة، والنتائج المتعلقة بالكتلة العضلية ليست ثابتة.

لذلك فالتفسير الأكثر دقة هو «مساعدة تكميلية محتملة» وليس «منتجاً يبني العضلات». ضع التدريب والغذاء والنوم أولاً، ثم قيّم جودة المنتج وحالتك الصحية قبل أي استخدام.

أسئلة شائعة

هل تزيد الأشواغاندا الكتلة العضلية؟

لاحظت تجربة صغيرة لدى رجال مبتدئين فروقاً في بعض القياسات العضلية، لكن تجربة أخرى لم تجد فرقاً مهماً في تركيب الجسم. لذلك لا يمكن ضمان زيادة الكتلة العضلية، ويبقى التدريب والغذاء العاملين الأساسيين.

هل هي معزز للتستوستيرون من أجل تمارين القوة؟

لوحظ ارتفاع متوسط في التستوستيرون في تجربة محددة، لكن ذلك لا يكفي لتشخيص أو علاج نقص هرموني ولا يضمن أداء أفضل. الأعراض الهرمونية تحتاج تقييماً طبياً لا علاجاً ذاتياً.

هل تؤخذ الأشواغاندا قبل التدريب أم بعده؟

درست التجارب استخداماً منتظماً لعدة أسابيع، ولا تثبت أن التناول مباشرة قبل الحصة أو بعدها أفضل. اتبع ملصق المنتج وانتبه لاحتمال النعاس.

هل يمكن جمعها مع بروتين مصل اللبن أو الكرياتين؟

عدم وجود تداخل معروف في هذه التجارب لا يثبت أن كل التركيبات مناسبة للجميع. تحقق من المكونات كاملة وتجنب التكرار واطلب رأي مختص عند تناول علاج أو وجود مرض مزمن أو ظهور أثر جانبي.

محتوى تثقيفي: لا يشكل تشخيصاً أو وصفة طبية ولا يعوض استشارة مختص صحي.

المصادر